غالب حسن

25

مداخل جديدة للتفسير

كتاب تأسيس ، وإلا ما معنى وأي شيء يرمي هذا الإصرار المتكرر على سوق العينات التطبيقية للسنن الكلية العامة ؟ ! وهذه الظاهرة تنفي تماما أن يكون هذا من فضل الصدفة وافرازات المواقف الآنية ، بل هناك نظرة كونية شاملة للوجود والحياة والمجتمع ، تتميز بالقوة والمتانة والانسجام . ( 8 ) نموذج ( 5 ) قاعدة وجودية كلية قال تعالى : يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . الآية الشريفة تؤصل أو تثبت قانونا وجوديا شاملا ، مفاده ان الوجود في حركة دائمة ، حركة متجددة ، فكأن هناك مشروعا لم يكتمل ! ! قبل أن نستكشف بعض النماذج التطبيقية لهذه القاعدة القرآنية الذهبية ، يستحسن بنا أن نستوضح نقطتين جوهريتين على طريق استشراف الآية المباركة . إن مفاد « يوم » ينصرف إلى أصغر وحدة زمنية ممكنة . إن مفاد « شأن » ينصرف إلى الأمر والحال والابقاء والطلب . وفي هذا السياق نذكر ان تنكير « الشأن » يدل على التنوع والتحول ، أي الحركة الكلية الشاملة ، وبناء عليه ، لا يراد في تقرير النص صفات اللّه تعالى من علم وحياة ، وإنما المقصود البعيد من النص الإشارة إلى ثراء الوجود واحتفاله المستمر بالجديد ! ! ان السؤال المطروح هو عن حاجة كما يذهب كثير من المفسرين ، أي سؤال نابع من صميم الواقع الانساني ، فكان الجواب ، ان الإفاضات الإلهية جارية من دون انقطاع طبقا لمقتضيات استمرار الوجود وضمان حيويته ، وهذا يقتادنا إلى